القاضي النعمان المغربي
373
شرح الأخبار
فاغتسلت وتكفنت وتحنطت موطنا " على ذلك نفسي . فقال لي : يا سليمان كم رويت من فضائل علي عليه السلام ؟ قلت : أكثر من ستة وثلاثين ألف فضيلة ( 1 ) . فقال لي : يا سليمان لأحدثنك بفضيلة ما أحسبك رويتها فيما رويته ! قلت : حدثني . قال : كنت هاربا " من بني مروان في أطراف البلاد مختفيا " في الخلق أتوسل إلى الناس بما رويت من فضائل علي عليه السلام فكنت بحلوان ، فمررت يوما " بمسجد من مساجدها ، فدخلت أصلي وفي نفسي أن أسال القوم في قوت أتقوت به ، فلما قضى الإمام صلاته ، استدبر القبلة وتوجه الينا ( 2 ) ، وإذا نحن بغلامين قد دخلا من باب المسجد ما رأيت أجمل منهما ، فوثب الإمام من موضعه ، فقبل ما بين أعينهما . وقال : مرحبا " بكما وبسميكما ، وكان إلى جانبي شاب جالس . فقلت : ما هذا الغلامان من الشيخ ؟ فقال : هما ابنا ابنته ، وليس في هذه المدينة أحد يتشيع غيره ، وإنسان آخر . فقلت : ومن أراد بتسميتهما ؟ قال : الحسن والحسين . قال : فأقبلت على الشيخ ، وقلت : هل لك في حديث فيقر الله به عينك ؟
--> ( 1 ) وفي مناقب الخوارزمي ص 201 : قلت عشرة آلاف حديث وما يزداد . ( 2 ) وفي مناقب الخوارزمي ص 202 : فلم أر أحدا " منهم يتكلم توقيرا " لامامهم .